الشيخ رسول جعفريان
20
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه » . وعن الصادق عليه السلام : « كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » . « 1 » فإذا كان القرآن هو المعيار لصحة الاخبار ( ومنها الاخبار التي ظاهرها التحريف ) وجب ان يكون سالما من التحريف والتغيير . وطبعا مقبولية حديث العرض عند الشيعة يدل على اعتقادهم ان القرآن سالما من اى تحريف وتغيير ؛ كما أن اجماعهم على عدم جواز نسخ الكتاب بالخبر الواحد يدل على اعتقادهم بان القرآن الموجود هو تمام القرآن الذي نزل على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . قال الشيخ علي بن عبد العالي في رسالته التي كتبها في نفي التحريف : ان الحديث إذا جاء على خلاف الدليل القاطع من الكتاب والسنّة المتواتر والاجماع ، ولم يمكن تأويله على بعض الوجوه ، وجب طرحه . ثم حكي الاجماع على هذه الضابطة واستفاضة النقل عنهم عليهم السلام وروي قطعه من اخبار العرض ، ثم قال : لا يجوز ان الكتاب المعرض عليه غير هذا المتواتر الذي بأيدينا وأيدي الناس والا لزم التكليف بما لا يطاق . فقد ثبت وجوب عرض الاخبار على هذا
--> ( 1 ) - راجع في الموارد الثلاثة : أصول الحنفية ص 43 نقلا عن الصحيح من سيرة النبي ص ج 1 ص 30 ، ووسائل الشيعة ج 18 ص 78 عن الكافي والمحاسن والأمالي وكذا ص 79 ، والمصنف لعبد الرازق ج 11 ص 156 وج 10 ص 313 وج 6 ص 112 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 134 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 28 ، والبيان والتببين ج 2 ص 28 .